الشيخ علي كاشف الغطاء
177
شرح خيارات اللمعة
ويكتفي فيه بالمرّتين كما في المسالك ( 1 ) ، أو التفصيل بالقرب والبعد والطول والقصر وحال المولى في زيادة اللطف والشفقة ونقصهما ؟ وجوه : وظاهر الأكثر ومنهم المصنّف هاهنا الأوّل ، للصحيح السابق إلاّ أن يفهم من لفظ « كان » الاعتياد ، وهو بعيد جدّاً . وحكى الشارح في الشرح والمسالك الثاني عن بعض الأصحاب ، وقوّاه فيهما ( 2 ) ، ولعلّ دليله الأصل والشكّ في تسمية الإباق عيباً عادةً بالمرّة الواحدة . والحقّ أنّ المستند في الردّ إن كان إطلاق الخبر وإن لم يسمّ الإباق عيباً بناءً على التفكيك بين العيبيّة والإباقيّة فليس إلاّ الوجه الأوّل ، وحيث أنّه لا تفكيك بين العيب والإباق كما هو الظاهر ، فأقوى الوجوه الأخير . وفي تحقّق الإباق من المجنون وغير المميّز إشكال وفي ارتفاعه بالتوبة مطلقاً أو بشرط رجوعه من نفسه أو عدم ارتفاع عيبه وإن ارتفع الإثم وجوه ، والأقوى الأوّل . ومثل الإباق في كثير من هذه الأحكام الزنا والسرقة . وفي التذكرة : الزنا والسرقة عيبان في العبد والأمة عندنا ( 3 ) . وفي القواعد اعتبر فيهما الاعتياد ( 4 ) . وفي الجامع والتحرير والدروس لم يعتبره ( 5 ) . وقال المحقّق الثاني : ظنّي أنّ الاعتياد غير شرط ، لأنّ الإقدام على القبيح مرّة يوجب الجرأة عليه ، ويصير للشيطان عليه سبيل ، ويترتّب وجوب الحدّ الّذي لا يؤمن معه الهلاك عليهما ( 6 ) . وعلى هذا يكون شرب الخمر والنبيذ عيباً ، كما في التحرير والدروس ( 7 ) وقد مال في التذكرة إلى عدمه ( 8 ) وقد يلحق بذلك جميع ما كان من هذا القبيل ، وفي الإجمال غنىً عن التفصيل .
--> ( 1 ) المسالك 3 : 296 . ( 2 ) الروضة 3 : 499 ، المسالك 3 : 296 . ( 3 ) التذكرة : 1 : 538 س 36 . ( 4 ) القواعد 2 : 72 . ( 5 ) جامع الشرائع : 267 ، التحرير 1 : 182 س 23 ، 24 ، الدروس 3 : 281 . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 326 . ( 7 ) التحرير 1 : 182 س 25 ، الدروس 3 : 281 . ( 8 ) راجع التذكرة 1 : 538 س 38 .